الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

494

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

وفيه ( 1 ) ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " لا بأس بذكر الموت وأنت تبول فإن ذكر اللَّه عزّ وجلّ حسن على كلّ حال ، فلا تسأم من ذكر اللَّه " . وفيه ( 2 ) ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال اللَّه عزّ وجلّ : " يا بن آدم اذكرني في ملإ أذكرك في ملإ آخر من ملئك " . وفي البحار ( 3 ) ، عن عدّة الداعي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام . . إلى أن قال عليه السّلام : وكان أبي كثير الذكر ، لقد كنت أمشي معه ، وإنّه ليذكر اللَّه ، وآكل معه الطعام ، وإنّه ليذكر اللَّه ، ولو كان يحدث القوم ما يشغله ذلك عن ذكر اللَّه ، وكنت أرى لسانه لاصقا بحنكه يقول : لا إله إلا اللَّه . والأحاديث في هذا الباب كثيرة جدّا تدلّ على الحثّ على ذكره ، وأنّهم عليهم السّلام كانوا مداومين عليه . ومنها : الذكر النفسي أو القلبي . ففي مرآة العقول ( 4 ) ، عن زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال : " لا يكتب الملك إلا ما سمع " وقال اللَّه عزّ وجلّ : ( واذكر ربّك في نفسك تضرّعا وخيفة ) 7 : 205 ( 5 ) فلا يعلم ثواب ذلك الذكر في نفس الرجل غير اللَّه عزّ وجلّ لعظمته . وفي البحار ( 6 ) ، عن معاني الأخبار ، عن الحسين البزاز قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ألا أحدّثك بأشدّ ما فرض اللَّه عزّ وجلّ على خلقه ؟ قلت : بلى ، قال : إنصاف الناس من نفسك ، ومواساتك لأخيك ، وذكر اللَّه في كلّ موطن أما أني لا أقول : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر ، وإن كان هذا من ذلك ، ولكن

--> ( 1 ) مرآة العقول ج 12 ص 123 . . ( 2 ) مرآة العقول ج 12 ص 127 . . ( 3 ) البحار ج 93 ص 161 . . ( 4 ) مرآة العقول ج 12 ص 141 . . ( 5 ) الأعراف : 205 . . ( 6 ) البحار ج 93 ص 154 . .